مؤسسة آل البيت ( ع )
20
مجلة تراثنا
الثالث : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان مفردا ، كتنوين " كل " و " بعض " إذا قطعا عن الإضافة ، كما في قوله تعالى : ( وكل في فلك يسبحون ) ( 22 ) أي وكل أحد ، وقوله تعالى : ( ورفعنا بعضهم فوق بعض ) ( 23 ) أي فوق بعضهم . هذا ، ولكن قال الأزهري في التصريح : التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين يذهب مع الإضافة ويثبت مع عدمها ( 24 ) . ووافقه على ذلك ابن معصوم رحمه الله في حدائقه حيث قال : والمحققون على أن التنوين في ذلك للتمكين ، رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه ( 25 ) . ومما يدخل في هذا القسم " أي " في قوله تعالى : ( أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ( 26 ) . الرابع : ما كان عوضا عن المضاف إليه إذا كان جملة ، كتنوين " إذ " في نحو " يومئذ ) ، وتقديره " يوم إذ كان . . . . " ثم حذفت الجملة المضاف إليها " إذ " وعوض عنها التنوين ، وعند التقاء الساكنين في الذال والتنوين كسرت الذال . وكذلك التنوين في " حينئذ " و " ساعتئذ " و " عامئذ " وكل أسماء الزمان إذا أضيفت إلى " إذ " ( 27 ) . تنبيه : إعلم أن هذه التنوينات الأربعة مختصة بالأسماء . فلا تلحق غيرها بالاتفاق ، لأنها لمعان لا توجد إلا فيه ، كما ذكرنا في فصل الأحكام آنفا . أنظر : الحكم الأول .
--> ( 22 ) سورة الأنبياء 21 : 33 . ( 23 ) سورة الزخرف 43 : 32 . ( 24 ) شرح التصريح على التوضيح 1 / 20 . ( 25 ) الحدائق الندية : 14 . ( 26 ) سورة الإسراء 17 : 110 . ( 27 ) جواهر الأدب : 72 .